جـديـد الموقـــع

حياة لا تنتهي ـ عيد القيامة 2011
 

من مفاهيم القيامة وروحياتها انها ترفع من قيمة الإنسان، وتؤكد أن حياته لا تنتهى بموته. فالقيامة تؤكد أن هناك حياة أخرى غير هذه الحياة الأرضية، سوف نحياها بمشيئة الرب بعد القيامة. وهكذا نقول في قانون الإيمان الذي نتلوه كل يوم في صلواتنا [ وننتظر قيامة الأموات، وحياة الدهر الآتي. آمين ] .

 

إذن لعلنا نقول: إن أهم ما في القيامة. هو ما بعد القيامة. فالقيامة تدل على أن لحياة الإنسان امتداداً في العالم الآخر، وأن الموت هو مجرد مرحلة في حياة الإنسان، أو هو مجرد جسر بين حياتين احداهما أرضية والأخرى سمائية.

 

ولاشك أن الحياة الأخرى أفضل بكثير، لأنها حياة في السماء، مرتفعة عن مستوى المادة. كما أنها حياة نقية، لا توجد فيها أية خطية. وفوق كل ذلك فهذه الحياة الأخرى هى عشرة مع الله وملائكته وقديسيه. عبر عنها الكتاب بقوله " مالم تره عين ، ولم تسمع به أذن، ولم يخطر على قلب بشر، ما أعده الله للذين يحبونه" ( 1 كو 2 : 9 ) ولهذا قال مار اسحق: إن مخافة الموت تزعج قلب الرجل الجاهل. أما الإنسان البار فيشتهى الموت مثلما تشتهى الحياة. ولهذا قال القديس بولس الرسول " لى اشتهاء أن أنطلق، وأكون مع المسيح، فذاك أفضل جداً" ( فى 1 : 23 )، حقاً إن الموت يصبح شهوة للذين يحبون الله ويحبون الحياة الأخرى، ويرون أنه أفضل جداً من عالمنا هذا الذي فقد نقاوته. هؤلاء ـ لإيمانهم بالقيامة ـ لا يرون الموت نهاية حياه، إنما هو انتقال لحياة أخرى....

 

إن القيامة غيرت نظرة الناس إلى الموت، فأصبح مجرد انتقال، جسرا يعبر إلى حياة أخرى، أو قل هو عملية ارتقاء، لذلك صار شهوة للأبرار. لما حدث أن المسيح داس الموت بقيامته، سقطت هيبة الموت إلى الأبد، ولم يعد القديسون يخافون الموت اطلاقاً، كما أصبحوا لا يخافون مسبباته، كالمرض مثلا، أو مؤامرات الناس الأشرار واعتداءاتهم. إنما يخاف الإنسان الخاطىء، الذي لم يتب، فيخشى مصيره بعد الموت، والوقوف أمام دينونة الله العادلة. أو يخاف الموت الإنسان الخاطئ، الذي له شهوات يمارسها في هذا العالم. ويخشى أن يحرمه الموت منها. أما البار فلا يخاف الموت اطلاقاً، لأنه يؤمن بالقيامة.

 

[ بتصرف من مجلة الكرازة ـ السنة السابعة عشرة ـ العددان 17، 18 ـ 28 ابريل 1989م صفحة رقم 16 ].

 

وفي صلاة رفع بخور باكر حضر للتهنئة بالعيد السيد اللواء ابراهيم حماد محافظ اسيوط على رأس وفد من المحافظة، والسيد اللواء احمد جمال الدين مساعد وزير الداخلية مدير امن أسيوط مع العديد من القيادات الأمنية، والسيد اللواء وكيل المخابرات العامة لمنطقة شمال ووسط الصعيد، وأيضا لفيف من مشايخ الاخوة المسلمين والسادة المسئولين.

 

نسأل ونطلب من صلاحك يامحب البشر أن تحفظ لنا، وعلينا حياة رئيس الأساقفة ابينا المكرم قداسة البابا الأنبا شنودة الثالث، وشريكه في الخدمة الرسولية ابونا المحبوب نيافة الأنبا ساويرس أسقف ورئيس الدير المحرق، وكل عام وسائر احبار الكنيسة، والآباء الكهنة والشعب بكل سلام.

 

 

          من صور الاحتفال بعيد القيامة المجيد
 

 

 

 

Copyright 2007 © ALmuharraq Monastery.com | By : Peter Malak