الأحتفال بعيد الميلاد
ـ باركت طبيعتى فيك
إحدى بركات التجسد الإلهي، هى
مباركة الطبيعة البشرية.. وأعنى بهذا أن السيد المسيح لما لبس طبيعتنا،
بارك هذه الطبيعة. ولذلك نقول في القداس الإلهي ( الغريغورى ) " وباركت
طبيعتى فيك " فالطبيعة البشرية ـ بتجسد السيد المسيح ـ لم تعد طبيعة فاسدة.
وكما قال القديس أثناسيوس الرسولى : إن الإنسان خلق على صورة الله ومثاله.
ولكنه فسد بالخطية، وفقد صورته الإلهية. فجاء السيد المسيح يقدم للإنسان
صورة الله مرة أخرى في الطبيعة البشرية التي لبسها، ومن هذه البركات....
+ أعطى طبيعتنا روح القوة...
تصوروا إنسانا مثل بولس الرسول يقول " أستطيع كل شىء في المسيح الذي يقوينى
" ( فى 4 : 13 ). حقا من يجرؤ أن يقول " أستطيع كل شىء " ؟! يقولها من
يناجى الرب بعبارة " باركت طبيعتى فيك".
+ صارت( طبيعتى ) هيكلا للروح
القدس... فالروح القدس أصبح يحل فى هذه الطبيعة البشرية، بسر المسحة، سير
الميرون. وأصبحت أداه لينة طيعة فى يد الروح القدس يعمل بها عجائب. وتظهر
فيها ثمار الروح ( غل 5 : 22 ). وأصبحت أيضا مجالا لمواهب الروح ( 1 كو 14
)... وهكذا أصبح جسد الإنسان هو هيكل للروح القدس ( 1 كو 7 : 19 ).
+ الطبيعة التي تغلب
الشيطان... فى الطبيعة البشرية التي باركها المسيح، وأعطانا روح الغلبة.
أعطانا أن نغلب العالم ونغلب الشيطان. الطبيعة الأولى الساقطة أيام آدم،
كانت تخاف الشياطين. وكان الشيطان رعباً للبشر، وقد تعود أن يسقطهم. ولذلك
قيل عن الخطية إنها " طرحت كثرين جرحى وكل قتلاها أقوياء" ( أم 7 : 26 )
ذلك لأن الشيطان استهان بالطبيعة البشرية، فلم يفلت من بين يديه أحد من
البشر. ولأول مره يجد الشيطان نفسه مهزوماً. ليس فقط حينما قال الرب عنه "
رأيت الشيطان ساقطا مثل البرق من السماء" ( لو 10 : 18 ). وإنما أيضا أحس
الشيطان بالضعف والفشل فى التجربة على الجبل ( مت 4 ). هزمه كإبن للإنسان ،
نائبا عن طبيعة الإنسان.
+ طبيعة تنتصر على الموت...
فطبيعتنا المائتة ، وهبها الرب ببركته عدم موت. كما قال الرسول عن جسدنا
المائت " هذا الفاسد لا بد أن يلبس عدم فساد. وهذا المائت يلبس عدم موت " (
1 كو 15 : 53 ). وهذا الموت الذي من أجله نصب الشيطان كل فخاخه وحبائله ،
وكل مكروه وحيله، سوف نغنى له ونقول : أين شوكتك ياموت ؟ أين غلبتك
ياهاوية؟ ( 1 كو 15 : 55 ). فلم يعد الموت يخيفنا، إذ لم تعد له سيطرة
علينا. شوكته قد انتهت، بعد أن ألغاها السيد الرب بالقيامة.
+ أصبحت لنا طبيعة جديده....
فقال رب المجد " ستنالون قوة متى حل الروح القدس عليكم " ( أع 1 : 8 ) وهذه
القوة هى من سمات الطبيعة الجديدة، ولذلك نقرأ أشياء عجيبة فى الإصحاح
السادس من رومية: إنسانا العتيق قد صلب. دفن بالمعمودية ( رو 6 : 6 ، 4 ).
" متنا عن الخطية" ، " ليبطل جسد الخطية "، " كى لا نعود نستعبد أيضا
للخطية" ، " هكذا نسلك فى جدة الحياة" ( رو 6 : 2 ـ 6 ). [ بتصرف من كتاب
من وحى الميلاد ـ لقداسة البابا شنوده الثالث ].
بالأمس أحتفل دير المحرق بعيد
الميلاد المجيد، ولقد بدأ الأحتفال بلحن ياملك السلام المُرتل من مجمع آباء
الدير عندما دقت الأجراس فرحة لحضور ملاك الدير نيافة الأنبا ساويرس وسط
أبناءه الرهبان، ولقد بدأت صلاة عشية العيد فى الساعة الرابعة ، ثم صلاة
تسبحة نصف الليل وتلاهما قداس العيد الذى انتهى فجر يوم الأربعاء 7 يناير
الموافق 29 من شهر كهيك.
ولقد حضر للتهنئة بالعيد أثناء أقامة الصلوات السيد
اللواء نبيل العزبى محافظ أسيوط على رأس وفد المحافظة ، والسيد اللواء محسن
مراد مساعد وزير الداخلية مدير أمن أسيوط وبعض من مساعديه رجال الأمن،
والسيد محمد عبد المحسن صالح عضو الأمانة
العامة للحزب الوطنى بالقاهرة وأمين الأمانة العامة المركزية للمجالس
الشعبية، والمهندس أحمد عبد العزيز رئيس الحزب الوطنى والمجلس الشعبى
المحلى لمدينة أسيوط ، والسيد اللواء خالد ثروث مفتش مباحث أمن الدولة
بأسيوط والسادة الضباط معاونية،
والسيد اللواء
فاضل سليمان وكيل المخابرات العامة لمنطقة شمال ووسط الصعيد، والمقدم عماد
نبيل رئيس فرع المخابرات العامة بأسيوط والوادى الجديد ، والعديد من الأخوة
شيوخ المسلمين والسادة المسئولين.
وكل
عام والجالس على السدة المرقسية راعى الرعاة قداسة البابا المعظم الأنبا
شنوده الثالث، ومصباح الرهبنة نيافة الأنبا ساويرس أسقف ورئيس الدير المحرق
العامر ، وأحبار الكنيسة وكهنتها ورهبانها والشعب القبطى من مشارق الشمس
لمغاربها بخير وسلام.
لمشاهدة صور عيد
الميلاد أضغط هنا