جـديـد الموقـــع

 

سياحة القديس القمص ميخائيل البحيري المحرقي

حينما كتب المتنيح نيافة الأنبا تيموثاوس الأسقف العام عن أبيه الروحي السائح القمص بولس العابد المقاري، قال: قليلا جداً ما يجتمع السواح مع بعضهم في أحاديث روحية، لأن كلا منهم يكون مشغولاً بصلواته ومناظره الإلهية السمائية حتى الذين يسكنون بجوار بعضهم لا يتحدثوا إلا نادراً، وفي أحد الأحاديث التي دارت بين القمص بولس المحرقي والقس ميخائيل المحرقي، وهم من الأباء السواح مع القمص بولس العابد السائح الذي من دير القديس مقاريوس، تحدثوا كثيراً عن القمص ميخائيل البحيري الذي من دير السيدة العذراء بالمحرق، وقالوا أنه أحد الآباء السواح، وكانوا يمدحون فضيلته ويذكرونه بكل احترام وتوقير، وأن السيد المسيح له المجد أعطاه مواهب كثيره، فبصلواته كان يشفي المرضى، ويخرج الشياطين، ويعمل المعجزات، وكان إذا وقف للصلاة يغيب عن الحس، وتختطف روحه إلى السماء ليعاين الأمجاد الإلهية، ويشترك في جو الملائكة الروحي، الذي لايصل إليه إلا كبار القديسين [ بتصرف من كتاب قديس معاصر ـ القمص بولس العابد ـ بقلم الحبر الجليل نيافة الأنبا تيموثاوس الأسقف العام ص 50 ].

استعداد القديس القمص ميخائيل البحيري لملاقاة ساعة الموت

وكتب القمص عبد المسيح واصف المحرقي عن أبيه الروحي القمص ميخائيل البحيري المحرقي قائلا: وكان مستعداً على الدوام لمقابلة ساعة الموت بكل شهامة واقدام متشبهاً بالعذراى الحكيمات اللاتي اسرجن مصابيحهن فكن على استعداد للقاء العريس حتى إذا مادنت الساعة وصاح صائح هوذا العريس قد اقبل فاخرجن للقائه كن في يقظة ناشيطات مستعدات فذهبن ولاقين العريس ودخلن إلى العرس ( راجع مت 25 : 1 ).

واكمل القمص عبد المسيح واصف حديثه قائلا: لقد كان القديس القمص ميخائيل البحيري لا ينام من الليل إلا نذرا يسيراً أما باقي ساعاته فيصرفها في صلاته الأنفرادية وتسابيحه الملائكية وترانيمه الروحية. حتى إذا مادق ناقوس الكنيسة في نصف الليل ونادى عليه الراهب المكلف بإيقاظ الرهبان وجده في اتم انتباه مواصلا عمله الروحي ساهراً حسياً وروحياً لقول السيد له المجد: " وما اقوله لكم اقوله للجميع اسهروا " ( مر 13 : 37 ).

وكان من عادة القديس ميخائيل البحيري المحرقي ، إذا ما تنيح احد الاباء الرهبان انه عقب الصلاة عليه يضع يده على التابوت باكياً مخاطباً المنتقل قائلا: لقد استرحت من هذا العالم الفاني وعتقت من شقاوته واخطاره وانطلقت إلى عالم التسبيح ذي البهجة السموية وتركتني هنا اقاسي آلام العالم وهدفاً لسهامه المريعة. فاذكرني امام الرب كي يسهل أمر انطلاقي من هذا السجن الدنيوي المظلم قبل ان أغرق في هموم العالم وأباطيله.[ بتصرف من كتاب بلوغ المرام في تاريخ حياة خليفة الأنبا ابرآم المتنيح القمص ميخائيل البحيري كوكب برية جبل قسقام ـ بقلم القمص عبد المسيح واصف أحد رهبان السيدة العذراء ].

احتفل مجمع رهبان دير السيدة العذراء بالمحرق العامر، مع احبائه زوار الدير بعيد نياحة القديس القمص ميخائيل البحيري المحرقي، أحد قديسي الدير الذين اعترف المجمع المقدس بقداستهم في القرن العشرين الميلادي، ورأس الأحتفال نيافة الحبر الجليل الأنبا ساويرس أسقف ورئيس دير المحرق العامر أحد أحباء القديس القمص ميخائيل البحيري، والذي أهتم باخراج رفات القديس من مقبرة الرؤساء التى كان مدفوناً بها ، ووضعها في مقصورة لائقة عام 1991، وذلك بمشاركة نيافة الأنبا كيرلس أسقف نجع حمادي وتوابعها، وأيضا بمشاركة الآباء الأساقفة ابناء دير المحرق ، نيافة الأنبا بيمن أسقف نقادة وقوص، ونيافة الأنبا غبريال أسقف بني سويف، ونيافة الأنبا اسطفانوس أسقف ببا والفشن، ونيافة الأنبا تيموثاوس أسقف الزقازيق ومنيا القمح، وكذلك العديد من الآباء الكهنة الضيوف.

ضارعين إلى الله ومستشفعين بوالدة الإله القديسة العذراء مريم، والقديس القمص ميخائيل البحيري المحرقي، ان يحفظ لنا وعلينا حياة وقيام قداسة البابا المعظم الأنبا شنوده الثالث المحب للقديسين ولحياة الرهبنة، سنين عدة وأزمنة سلامية مديده ، وشريكه  في الخدمة الرسولية ملاك دير المحرق نيافة الأنبا ساويرس أسقف ورئيس ديرنا العامر، وشركائهم في الخدمة الرسولية احبار الكنيسة المقدسة الأجلاء أعضاء المجمع المقدس، وكل عام واكليروس وشعب الكنيسة القبطية في سلام وخير.

صور الأحتفال بعيد القديس القمص ميخائيل البحيري المحرقي

 
 صور اخراج رفات القديس القمص ميخائيل البحيري المحرقي  
 تمجيد للقديس القمص ميخائيل البحيري المحرقي

 

Copyright 2007 © ALmuharraq Monastery.com | By : Peter Malak