جـديـد الموقـــع

 

القيامة هى باب الأبدية

 

 

لولا القيامة لكان الموت حكماً بالفناء والفناء هو أمر مخيف. وهو نهاية مؤلمة تعتبر أقسي مأساة. ولكن الله عندما خلق الإنسان، لم يخلقه للفناء، و إنما للحياة. وإن كان الإنسان قد تعرض للموت بسبب خطيئته، فإن الله رسم له طريق الخلاص. وأقامه من هذا الموت. بل إن الله عندما خلق الإنسان، خلق له شيئاً خالداً هو الروح. والروح لا تموت بموت الإنسان، بل تبقي حية بطبيعتها. وبهذا يختلف الإنسان عن باقي المخلوقات الأخري علي الأرض، التي تنتهي حياتها و تبيد .

 

أما الإنسان فإنه بالقيامة يبدأ من جديد حياة أخري لا تنتهي. وهنا تبدو قيمة الإنسان و أفضليته علي غيره من المخلوقات الأرضية. و لأن الروح وحدها، لا تكون إنساناً كاملاً، لذلك لا بد أن يقوم الجسد و يتحد بها. وهكذا لا تكون الحياة الأبدية لجزء واحد من الإنسان هو الروح ، بل تكون للإنسان كله روحاً و جسداً. فيعود الإنسان كله إلي الحياة. وبهذا تكون القيامة يقظة للإنسان بعد نوم طويل، ونقصد بها يقظة لهذا الجسد، أو للإنسان بمعناه الكامل. أما الروح فهي في يقظة دائمة. إن القيامة هي نهاية للموت. فلا موت بعدها إنها نهاية لهذا العدو المخيف.

 

لقد انتصر الإنسان علي أعداء كثيرة للبشرية، ما عدا هذا الذي غلب الجميع لأنه كان عقوبة من الله الذي لا راد لحكمه ولكن الله بالقيامة نجى البشرية من هذا العدو، وقضي عليه إلي الأبد و اصبحنا أمام جسر يفصل بين حياتين علي أوله الموت، وفي نهايته القيامة. فالموت هو نهاية الحياة الأولي، والقيامة هي بداية الحياة الأخري، والمسافة بينهما هي فترة انتظار، تنتظرها أرواح الذين سبقوا، حتي يكمل أخوتهم علي الأرض جهادهم و اختبارهم .علي أن الأبدية التي تقدمها القيامة لا بد أن تسبقها الدينونة. بين القيامة والأبدية يقف يوم الدينونة الرهيب ، حيث يقف الجميع أمام الله ، ليقدموا حساباً عن كل ما فعلوه بالجسد، خيراً كان أم شراً. يقدمون حساباً عن كل عمل، وكل فكر، وكل إحساس وشعور، وكل نية نووها، وكل كلمة لفظوها، ويمضي الأبرار إلي النعيم الأبدي، و يمضي الأشرار إلي العذاب الأبدي .

 

لذلك فكما أن القيامة فرح للأبرار، هي ايضاً رعب للملحدين وللأشرار. وحتي بالنسبة إلي الأبرار يعيد الله ترتيب مراكزهم، بحسب أعمالهم. فيعطي كل إنسان مركزاً جديداً بحسب ما كان له من نقاوة القلب والفكر، و بحسب ما كان له من دقة في تنفيذ وصايا الله، ومن جهاد في نشر الخير ومحبة الإنسان، وأيضاً بحسب ما كان في قلبه من حب لله و اشتياق إليه. [ بتصرف من كتاب القيامة لقداسة البابا شنوده الثالث ].

 

ولقد حضر للتهنئة بعيد القيامة أثناء الصلاة السيد الوزير اللواء نبيل العزبي محافظ أسيوط على رأس وفد من المحافظة، والسيد اللواء جاد جميل مساعد وزير الداخلية مدير أمن أسيوط، وكبار رجال الأمن، والسيد محمد عبد المحسن صالح عضو الأمانة العامة للحزب الوطني بالقاهرة، والمهندس أحمد عبد العزيز عضو الأمانة العامة وأمين عام الحزب الوطني بأسيوط، والسيد العميد نادر جلال مفتش مباحث أمن الدولة بأسيوط ، وكبار مساعديه، واللواء أحمد حافظ وكيل المخابرات العامة لمنطقة شمال ووسط الصعيد، وبعض من الأخوة شيوخ المسلمين والسادة المسئولين.

 

الرب يحفظ لنا وعلينا حياة وقيام الراعي الأمين الساهر على خلاص نفوسنا قداسة البابا المعظم الأنبا شنوده الثالث بابا وبطريرك الكرازة المرقسية وسائر بلاد المهجر، وشريكه في الخدمة الرسولية ملاك دير المحرق الحبر الجليل نيافة الأنبا ساويرس أسقف ورئيس الدير، وكل عام وسائر احبار الكنيسة الاجلاء، والاكليريوس وكل الشعب بخيروسلام.

 

 

 صور الأحتفال بعيد القيامة

 

 

 

 

Copyright 2007 © ALmuharraq Monastery.com | By : Peter Malak